محمود صافي

43

الجدول في إعراب القرآن وصرفه وبيانه مع فوائد نحوية هامة

فإنه يجوز أن ينسب الشيء إلى جميع المذكور وإن كان ملتبسا ببعضه ، كما يقال : بنو تميم فيهم شاعر مجيد أو شجاع بطل ، وإنما هو فخذ من أفخاذهم أو فصيلة من فصائلهم ، وبنو فلان فعلوا كذا وإنما فعله واحد منهم ، ومنه قوله تعالى « يَخْرُجُ مِنْهُمَا اللُّؤْلُؤُ وَالْمَرْجانُ » وإنما يخرج من المالح . [ سورة الشورى ( 42 ) : الآيات 30 إلى 31 ] وَما أَصابَكُمْ مِنْ مُصِيبَةٍ فَبِما كَسَبَتْ أَيْدِيكُمْ وَيَعْفُوا عَنْ كَثِيرٍ ( 30 ) وَما أَنْتُمْ بِمُعْجِزِينَ فِي الْأَرْضِ وَما لَكُمْ مِنْ دُونِ اللَّهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلا نَصِيرٍ ( 31 ) الإعراب : ( الواو ) استئنافيّة ( ما ) اسم شرط جازم في محلّ رفع مبتدأ « 1 » ، ( أصابكم ) ماض مبنيّ في محلّ جزم فعل الشرط ( من مصيبة ) تمييز ما « 2 » ، ( الفاء ) رابطة لجواب الشرط ( بما ) متعلّق بخبر محذوف لمبتدأ مقدّر أي : إصابتكم بالذي كسبته أيديكم ، فالباء سببيّة والعائد محذوف ( الواو ) اعتراضيّة ( عن كثير ) متعلّق ب ( يعفو ) جملة : « ما أصابكم . . . » لا محلّ لها استئنافيّة وجملة : « أصابكم . . . » في محلّ رفع خبر ما « 3 » وجملة : « ( إصابتكم ) بما كسبت . . . » في محلّ جزم جواب الشرط مقترنة بالفاء وجملة : « يعفو . . . » لا محلّ لها اعتراضيّة . وجملة : « كسبت أيديكم » لا محلّ لها صلة الموصول ( ما )

--> ( 1 ) يجوز أن يكون اسم موصول مبتدأ زادت الفاء في خبره ( بما كسبت أيديكم . . ) لمشابهة الموصول للشرط . ( 2 ) أو حال من فاعل أصابكم المستتر . ( 3 ) يجوز أن يكون الخبر جملتي الشرط والجواب معا . . . وهي صلة ما إذا كان موصولا .